على ربانى گلپايگانى

339

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )

الفصل الأوّل في معنى الواحد و الكثير الحق أنّ مفهومي الوحدة و الكثرة من المفاهيم العامّة التي تنتقش في النفس انتقاشا أوّليّا ، كمفهوم الوجود و مفهوم الامكان و نظائرهما ، و لذا كان تعريفهما بأنّ « الواحد ما لا ينقسم من حيث إنّه لا ينقسم » و « الكثير ما ينقسم من حيث إنّه ينقسم » تعريفا لفظيّا ؛ و لو كانا تعريفين حقيقيين ، لم يخلوا من فساد ، لتوقف تصوّر مفهوم الواحد على تصوّر مفهوم ما ينقسم ، و هو مفهوم الكثير ، و توقف تصوّر مفهوم الكثير على تصوّر مفهوم المنقسم ، الذي هو عينه ، و بالجملة : الوحدة هي حيثيّة عدم الانقسام ، و الكثرة حيثيّة الانقسام . تنبيه الوحدة تساوق الوجود مصداقا ، كما أنّها تباينه مفهوما ؛ فكل موجود ، فهو من حيث إنّه موجود ، واحد ؛ كما أنّ كل واحد ، فهو من حيث إنّه واحد ، موجود . فإن قلت : انقسام الموجود المطلق إلى الواحد و الكثير يوجب كون الكثير موجودا كالواحد ، لأنّه من أقسام الموجود ، و يوجب أيضا كون الكثير غير الواحد مباينا له ، لأنّهما قسيمان ، و القسيمان متباينان